الذهبي
173
سير أعلام النبلاء
سأله ابن السمرقندي عن مولده ، فقال : في رجب سنة تسع وأربع مئة . تلا على الحسن بن الصقر الكاتب ، وابن بكير النجار ، وأحمد بن مسرور ، ومسافر بن عباد . وسمع من أبي القاسم بن بشران ، ومحمد بن عمر بن بكير ، وطائفة ، ونظم قصيدة في القراءات مشهورة ، سماها " المسعدة " ( 1 ) ، وأم بالخليفة المقتدي ، وبأبيه المستظهر ، وكان شافعيا ثقة صدوقا عالما . تلا عليه أمم ، وختم عليه عدة ، قرأ عليه سبط الخياط أبو محمد ، وأبو الكرم الشهرزوري ، وسعد الله بن الدجاجي ، وأبو طاهر السلفي . وحدث عنه هؤلاء ، وعبد الوهاب الأنماطي ، وابن ناصر ، وعمر المغازلي ، وخطيب الموصل أبو الفضل ، وأسعد بن بلدرك ، وآخرون . قال السلفي : سألت شجاعا الحافظ عنه ، فقال : أحد القراء الحفاظ المتقنين ، من أهل الفضل والأدب ، وله شعر جيد مدون . وقال السلفي في " معجمه " : هو إمام في اللغة ، وشعره ففي أعلى درجة ، وخطه فمن أحسن الخطوط ، تلوت عليه بقراءة أبي عمرو التي قرأ بها على ابن الصقر ، والقول يتسع في فضائله ( 2 ) . قال شجاع : توفي في العشرين من ذي الحجة سنة سبع وتسعين وأربع مئة .
--> ( 1 ) تحرفت في المنتظم إلى " المبعدة " . ( 2 ) معرفة القراء : 370 ، وغاية النهاية : 1 / 549 ، وفيهما تتمة : وكان يصلي بأمير المؤمنين المستظهر بالله التراويح .